هل تذكرون صرخة احمد زكي في فلم ضد الحكومة عندما قال كلنا فاسدون لا استثني احداً منكم. اليوم سأستعير هذه العبارة من استاذنا الكبير وأعدل عليها قليلاً واقول كلّنا مجرمون، لا أستثني احداً منكم.
نحن نعلم جميعاً أن الساسة في العراق هم رأس الأفعى، فهم يملكون القرار والسلاح، والمال والشعبية. لكن من يظن أن المأساة تنبع فقط من القصر ولم تمر عبر البيوت والنفوس فهو واهم.
إن دائرة الاتهام أوسع بكثير من السياسيين، وأعمق من الحيتان، وأشد إدانةً للصمت الشعبي العريض. وأنا هنا لا أتحدث عن المنتفعين من الحكم، ولا أولئك الذين يعتلون المنابر. أنا أوجه إصبعي نحو المواطن العادي، ذلك الذي اختار الغفلة أو ربما الاستسلام أو في احيان كثيرة التواطؤ.
فالمواطن العادي مجرم ليس لأنه حمل سلاحاً او سرق، بل ببساطة لأنه صمت. هو مجرم لأنه رضي بالذل وبرر الظلم، وصفق لكل جلاد طالما لم يمسه سوطه.
كل عراقي فضّل الغريب على ابن بلده،
كل من زرع الفرقة وباع مبدأه وسخر من الحالمين بوطن، كل من ضحك على مقطع ساقط، ومر بجوار جثة العدالة دون أن يذرف دمعة.
كل عراقيٍ سب مقدسات الآخر، ثم صلى في محرابه طالباً الأمن، كل من قاوم دعاة الحرية بالشتيمة والوشاية،
كل من خاف من الكرامة، وارتاح في حظيرة الطاعة.
كلهم نعم، كلهم يقفون على مسرح أوريستيا العراقي، يمثلون دور كليتمنسترا التي قتلت زوجها باسم العدالة،
ثم بكَت على قبره باسم الوطن.
هذا الوطن يا سادة تحول إلى تيتانيك…
ركابها ظلوا يرقصون فوق السطح،
والقاع يتشقق.
لذلك اقول بلسان ادبي؛ أنتم الخطيئة الجماعية، وأنتم الحشد الصامت في مأساة أوديب، انتم من رأى الجريمة ولم يصرخ،
ومن عرف الحقيقة ولم يُبصر،
ومن سار خلف العمى حتى شق عينيه بنفسه.
فلا تلوموا الطغاة والفاسدين وحدهم، بل اسألوا أنفسكم من الذي صنعهم؟ ومن الذي أبقاهم؟ ومن الذي سيصفّق للذين بعدهم؟


طيب وبعدين؟؟
الى متى راح نبقى هيج؟؟
شوكت نستوعب ان تفرقنا من صالح العدو وشوكت نقرر نثور على هاي الوضعية التعبانة؟؟
احس الناس اصلا تقبلوا سالفة السرقة والسياسيين وكل شي وراح يمشون الموضوع كانو ماصار شي
العراق محتاج ثورة مثل ثورة العشرين غالباً او اكبر
المشكلة ان الاغلبية العظمى يريدون يهاجرون بدل ما يحاولون
فعلًا، الشعب دكتاتور نفسه.