المَعْرَكَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ خَسَارَتُهَا
منذ بداية مسيرتي في مواقع التواصل الاجتماعي عام 2017 وحتى اليوم، لم أكن مهتماً بعدد الإعجابات، ولم أطلب من أحد أن يشارك منشوراً لي أو ان يترك تعليقاً أو يقوم بأي تفاعل من هذا النوع. بالنسبة لي كانت الفكرة دائماً أهم من الأرقام.
لكننا اليوم في العراق والعالم العربي نعيش مرحلة مختلفة. نحن أمام معركة فكرية حقيقية؛ معركة بين صوت العقل وصوت الجهل، بين من يبحث عن التفسير العقلاني للأحداث والرؤية الشعبوية السطحية، بين من يؤمن ببناء وطن حقيقي قائم على المواطنة والمساواة الاجتماعية وسيادة القانون، وبين من يدفع باتجاه مشاريع وهويات تتجاوز الوطن وتضعفه.
ولهذا السبب، أقول لكل من يؤمن بهذا الخط إن التفاعل اليوم ليس مجاملة شخصية لي ولا دعماً لفرد بعينه، بل مساهمة في إيصال فكرة تراها أنت أيضاً ضرورية. التعليق والمشاركة والحفظ، والإعجاب ومتابعة المنصات الأخرى؛ كلها أدوات تساعدني وتساعد غيري على التأثير.
ان الاستقطاب الذي نعيشه اليوم لن ينتهي إلا بانتصار أحد الاتجاهين. فإذا تراجع صوت العقل وتقدمت اصوات النشاز التي تبني نفوذها على الجهل والانقسام والكراهية، فإن الوطن سيكون الخاسر الأكبر، وعندما يخسر الوطن نخسر جميعاً.
لذلك، إن كنت تؤمن بهذه الأفكار، فلا تكتفِ بالقراءة الصامتة؛ ساهم في نشرها. فهذا أقل ما يمكن أن تقدمه في معركة يحدد مآلها شكل البلد الذي سنعيش فيه السنيين المقبلة.


ياليت لو يتم تصنيف كل مقالة إلى تصنيف رئيسي وثانوي