منذ أن توقفت الحرب بين إسرائيل وامريكا من جهة وإيران من جهة اخرى، لم تتوقف الجدالات بين محبي إيران وكارهيها حول هوية المنتصر. فمحبو إيران ينشرون صور الخراب الذي حصل في الخليج وإسرائيل نتيجة الصواريخ الإيرانية، وكارهو إيران ينشرون صور الطائرات الامريكية وضحاياها من القادة والعلماء وغيرهم.
وبين محب وكاره، أسعى أن أقدم لكم رؤيتي الباردة بعيداً عن الميول والأهواء، لأقول لكم من هو المنتصر الحقيقي، أملاً أن اقدم بهذا المنشور ما يثري أفكاركم.
في البداية؛ نحن لكي نحدد هوية المنتصر، يجب علينا أولاً أن نعرف ما هو الانتصار! وما هي انواعه؛ فهذه قاعدة منطقية. اذ ان تعريف الأشياء تسهل علينا تحديد الجهة التي حصلت على أعلى المكتسبات؛ لأنه من دون تعريف واضح سيصبح الجميع منتصرين! ولهذا نحن نرى اليوم وبكل غرابة، أناساً يظهرون على القنوات ويصرحون بكل جرأة أن إسرائيل هُزمت وأن حماس انتصرت!
وعليه، فإن تعريفي للانتصار سيكون مختصراً وخاطفاً كالآتي: الانتصار هو تحقيق أكبر قدر ممكن من المكتسبات، وينقسم إلى نصر عسكري ونصر استراتيجي.
وهنا أطلب منك أن تضع عشرة خطوط تحت كلمة أكبر قدر. ذلك لأن النصر لا يتحقق بتحقيق كل المكتسبات، لأن تحقيق “كل” المكتسبات أمر بالغ الصعوبة، ولو قسنا الحروب بهذا المنطق لما كان هناك منتصر ولا مهزوم.
ما هو الانتصار العسكري؟ هو ببساطة تدمير قدرات عسكرية لقدرات عسكرية أخرى. فمثلاً، إذا جاءت القوات الجوية الأمريكية ودمرت الأسطولين البحري والجوي لقوات أخرى، فإن ذلك يُعد انتصاراً عسكرياً.
أما الانتصار الاستراتيجي، فهو الانتصار الذي يتحقق بعد بلوغ الغاية السياسية التي شُنت الحرب من أجلها، سواء أكانت تلك الغاية مُعلنة أم ضمنية. فالأمريكيون مثلاً، لم يعلنوا أن إسقاط النظام الإيراني هو أحد أهدافهم، لكن سلوكهم كان يتضمن هذه الغاية بوضوح.
والان؛ إذا رجعنا إلى ما قبل الحرب وسألنا ما أهداف كلا الطرفين الاستراتيجية؟ سنجد أن الطرف الامريكي والإسرائيلي كانت لديه ثلاث أهداف رئيسية بعضها معلن وبعضها ضمني:
أولها: تدمير البرنامج النووي.
ثانيها: تدمير البرنامج الصاروخي.
ثالثها: إسقاط النظام الإيراني او تغيير سلوكه.
رابعاً: تدمير الاذرع بالقوة او من خلال سحب اسلحتهم بالسياسة.
في المقابل؛ كان الهدف الاستراتيجي الايراني يتمحور حول حماية نفسها واذرعها من الانهيار، والحفاظ على البرنامج النووي والصاروخي، وهي أهداف ذات نزعة دفاعية واضحة.
والان؛ إذا قيمنا الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية الامريكية سنجد أنها أخفقت في تحقيق أغلبها. صحيح انه قد دُمر جزء من البرنامج النووي، إلا أن البرنامج لم يدمر بالكامل. وصحيح أن البنية الصاروخية الإيرانية قد تضررت، لكنها لم تدمر بالكامل، كما أن هذه الحملة الى الان لم تستطع إسقاط النظام الإيراني او نزع سلاح الفصائل.
إذن، من الناحية الاستراتيجية فإن إسرائيل وامريكا الى غاية هذه اللحظة؛ لم يحققا نصراً كاملاً، ولا يمكن اعتبار ما فعلوه هزيمة كاملة، بل هو أمرٌ وسط بين هذا وذاك.
أما إيران، فمن الناحية الاستراتيجية وبنزعـتها الدفاعية، نجحت في الإبقاء على نظامها، وهذا بحد ذاته يُعد إنجازاً، كما حافظت على بنيتها الصاروخية وطورتها، وهذا يخرجها من إطار الفشل الاستراتيجي.
وبالتالي تبدو النتيجة أقرب إلى التعادل
فكل طرف قد حقق شيئاً محدداً من أهدافه.
أما من الناحية العسكرية، فإن إسرائيل والولايات المتحدة حققتا انتصاراً عسكرياً ساحقاً، بما لا يكاد يقبل الجدل. فقد اخترقت الولايات المتحدة المنظومة العسكرية الإيرانية براً وجواً، ودمرت مئات المنصات الصاروخية، فضلاً عن إلحاق أضرار كبيرة بالقوات البحرية الإيرانية، وتدمير جانب كبير من القوة الجوية، واغتيال عدد من كبار القادة العسكريين من الصفين الأول والثاني، بمن فيهم بعض المؤسسين.
إذن هذه هي وجهة نظري؛ أرى أن التعادل هو النتيجة المنطقية بين الطرفين استراتيجياً مع بعض الميل لايران، والفوز لإسرائيل وامريكا من الناحية العسكرية.
وأنت ايها القارئ العزيز ماذا تعتقد؟


بالحقيقة المنتصرين هم روؤس الأموال وخاصة شركات الأسلحة الامريكيه،، الحرب عند امريكا هي عباره عن تجارة ربحية
برأيي رغم كل هذا إيران هي المنتصرة بالنهاية هي بوسط حصار وضعف امكانيات وأساسا هي لم تكن تملك نووي وان الشهيد القائد الخامنئي حرمه ف اي نووي دمرته امريكا؟ وامريكا واسرائيل من الدول المتقدمه والمتطوره والمنتجه للنووي.. كل هذا قاومته إيران ودافعت عن نفسها واستطاعت الحفاظ على نظامها من السقوط وبقيت شامخة ومستمرة بدعمها لباقي الدول حتى وصل الأمر هي من تفرض الشروط ابرزها عدم التعرض ل لبنان والا العودة للحرب ، من جانب آخر تصريحات ترامب جميعها كانت متناقضة ومحاولات لتبرير هزيمته، وبعيدا عن التحليل العسكري والاستراتيجي مادام ايران غايتها الدفاع عن نفسها وعن دينها ( خصوصا قيادات كبيرة بأمريكا صرحت أنه الحرب دينية) وعن القضية الفلسطينية وايقاف توسع السيطرة الأمريكية وهيمنتها على العرب والمسلمين ولم تتهجم على اي طرف من غير سبب وكل ما بدر منها هو دفاعاً عن نفسها هذا بحد ذاته انتصار الثبات على المبدأ ونصرة الحق والدين انتصار بكل الاحوال ، نفس حال الشهيد خسر روحه لكن انتصر وفاز بالجنه وبالثبات على الحق .