لِمَاذَا قَدْ تَتنازَلُ إِيرَانُ عَنْ بَرْنَامَجِهَا النَّوَوِي؟
اليوم يجري الحديث بجدية داخل إيران وخارجها عن استعداد الحكومة الإيرانية للتخلي عن البرنامج النووي العسكري، أو على الأقل تقييده بصورة كبيرة.
غير أن أغلب التحليلات تُرجع ذلك إلى الضغوط التي فرضتها الحرب الأخيرة. أما ما سأناقشه في هذا المقال فهو السبب الأعمق والمحرك الخفي الذي قد يجعل إيران مستعدة فعلاً للتخلي عن هذا المشروع.
هذا السبب يمكن اختصاره بكلمتين (الأثر النفسي). ويعود سببه الى ما جرى في حرب ال١٢ يوم. فما حدث في تلك الحرب لم يكن مجرد تدمير لبنية تحتية قابلة للإصلاح، بل مساساً عميقاً بالثقة التي راكمها النظام على مدى عقدين في تحصين مشروعه النووي.
فالمنشآت التي طالما قدمت بوصفها منيعة تم اختراقها خلال ساعات، بمعنى اخر ؛ هذه الضربات حطمت شعوراً راسخاً بالأمان المؤسسي وهشمت هالة (اللا مساس) التي أحاطت بالمشروع لسنوات طويلة.
من ناحية اخرى فأن اغتيال شخصيات علمية بارزة لم يُحدث فراغاً معرفياً وحسب، بل بعث رسالة واضحة وقاسية إلى من تبقى داخل المنظومة؛ مفادها ان الانخراط في هذا المشروع لم يعد مساراً مهنياً أو وطنياً آمناً بل مخاطرة وجودية.
الأخطر من ذلك كله هو ما تخلفه هذه العمليات من تآكل داخلي في جسد النظام. فحين تتكرر الاغتيالات وتصاب منشآت يُفترض أنها شديدة التحصين، يتسلل الشك إلى قلب الدولة نفسها وتبدأ الأسئلة بالظهور داخل الأجهزة حول من سرب المعلومات ومن تعاون ومن الخائن ؟
هنا في هذه اللحظة ومع تصاعد موجة الشك، يُعاد تشكيل منظومة الولاء والانتماء، اي ان المناصب الاهم في المشروع ستوزع على أساس الثقة وليس على أساس الكفاءة والانضباط. وهذه البيئة بطبيعتها عاجزة عن احتضان مشروع يتطلب أعلى درجات المعرفة والانضباط .
الا ان ما ذكرته في كفة والسؤال الوجودي الذي يتسلل الى اعماق صناع القرار في ايران في كفة اخرى، وهو (لماذا نعيد بناء ما يمكن تدميره في ساعات؟) وحين يتسلل هذا السؤال إلى العقل العلمي والعسكري بل وحتى إلى الوعي الشعبي، يفقد المشروع روحه الرمزية.
اي ان المشروع ربما قد يتحول في المخيال الايراني من رمز سيادي إلى عبء مكلف ومغامرة عالية المخاطر، خصوصاً وان الاقتصاد الايراني يعاني من ضغوط بنيوية وعقوبات ممتدة. وفي ظل هذه الظروف تصبح إعادة البناء قراراً أقرب إلى المجازفة منه إلى الخيار الاستراتيجي المحسوب.
ولا يبتعد التاريخ القريب كثيراً عن هذا المشهد. فالعراق بعد تدمير مفاعل تموز، وسوريا بعد ضربة دير الزور، لم يتمكنا من إحياء مشاريع مماثلة، ليس بسبب غياب القدرة التقنية، بل لأن الضربة العسكرية أعادت تعريف سقف الطموح السياسي والعلمي. فالضربات من هذا النوع تعيد تشكيل الوعي الجمعي وتزرع قناعة مفادها أن امتلاك السلاح مسألة والقدرة على حمايته مسألة أخرى.
ختاماً، يمكن القول إن المأزق الحقيقي للبرنامج النووي الإيراني هو مأزق نفسي ومؤسسي، يتصل بقدرة النظام على استرداد ثقته بنفسه قبل أن يسترد منشآته، وعلى ترميم الردع في الوجدان وعلى إعادة بناء تماسك داخلي يقوم على الاطمئنان.




ممكن تگلي بعض من الكتب الي مطلع عليها انت من ناحية سياسية
كرار اني كلش مهتم بل تاريخ احاول شكد ماتع اقره اقره معلومات تاريخ مثل الحروب ما صدام وحروب عبد الكريم قاسم شنو سببب سقوط العائله الملكيه +اني هم قاريه تاريخ السومرية والبابلين واقره هم شنو سبب الحرب شنو الخسار مال الحرب والكثير من الاسئل بماانت الوحيد لي تع اشوف مهتم بل سياسه اريدك تنصحني شنو اقره على السياسه شنو القنوات أو كتاب أو اي شي اعتبارني اختك الاصغر من عدك وانصحني اريد اتطور معلوماتي