حِينَ تَنْفَصِلُ الشَّعِيرَةُ عَنِ السُّلُوك
يمكن فهم ظاهرة انفصال قيم الدين عن ممارساته في ضوء أفكار تالكوت بارسونز وروبرت ميرتون، وهما من أبرز علماء الاجتماع في القرن العشرين، واللذين يميزان بين الدين بوصفه منظومة اعتقادية، والدين بوصفه ممارسة اجتماعية فعلية.
ذلك اننا قد نجد ديناً تقوم طقوسه وخطاباته على رفض الظلم والدعوة إلى العدالة، بينما يعيش أتباعه في واقع يغلب عليه الظلم والفساد. وهذا لا يعني بالضرورة وجود تناقض في التعاليم نفسها، بل قد يعكس انفصالاً بين المنظومة الاعتقادية ومنظومة الحوافز الاجتماعية التي تحكم سلوك الأفراد.
فالفرد في احيان كثيرة لا يتحرك وفق ما يعتقد أنه صحيح فحسب، بل وفق ما يكافئه عليه المجتمع. فإذا كانت المكافأة الاجتماعية تُمنح لمن يشارك في الشعائر، بينما لا تُمنح لمن يواجه الظلم والفساد، فإن السلوك سيتجه بطبيعته نحو ما يحقق المكافأة.
فمثلًا، في مجتمعنا العراقي الشيعي، كثيراً ما يكتسب الشخص المنتظم في شعيرة معينة رصيداً اجتماعياً كبيراً، فيقال عنه بأنه إنسان ملتزم لانه كان معنا في الموكب، وهذا يؤدي الى ازدياد احترامه وفرصه الاجتماعية. أما من يحارب الفساد أو يواجه أصحاب النفوذ، فقد يُنظر إليه بوصفه مصدر إزعاج أو خطر، وتوضع عليه علامة (X)، فيدفع ثمناً اجتماعياً لموقفه.
لذلك، نحن اذا أردنا أن ترتبط الشعائر بالسلوك الأخلاقي فعلاً، علينا ان نغير من ثقافة الحوافز، ذلك ان المشكلة ليست في نقص الوعي بقيمة العدالة، بل في أن نظام الحوافز والعقوبات الفعلي داخل المجتمع يكافئ سلوكاً ويعاقب سلوكاً آخر.
فالإصلاح الحقيقي يبدأ عندما يصبح الوقوف في وجه الظلم مصدراً للمكانة والاحترام والدعم، ويصبح السكوت عنه أو ممارسته سبباً لخسارة النفوذ والشرعية والمكانة الاجتماعية.
لكن وهنا المعضلة الحقيقية ، كيف نغير نظام الحوافز؟ اذا قلنا ان المتدين يعلم جيداً ان العدالة يجب ان تسود وهذا جوهر دينة، ماذا نفعل اكثر من ذلك؟ اترك الاجابة لكم ..


اولاً لازم نغير تعريف الانسان الملتزم لازم احنا كمجمتع نبطل ننطي صك الغفران والاحترام الكامل للشخص بس لأنه يسوي الطقوس المقاييس لازم تتغير الاحترام الجبير والتقدير يتقدم للإنسان الصادق اللي ما يقبل الرشوه اللي يساعد الناس واللي يوكف ويا الحق حتى لو كان مقصر بالطقوس
الإعلام الـسوشيال مـيديا والمجالس لازم تـسلط الـضوء وتـحترم الـأشخاص الـنزيهين والـأبطال الـحقيقيين الـلي حـاربوا الـفساد وتـسوي مـنهم قـدوة للشباب حـتى يـصير بالوعي الـعام إنّو الـوقوف ضـد الـظلم هـو اللي يـجيب الـمخرجة والـمقام الـعالي
لمّا شـخص يـكون مـعروف بـالـفساد أو أكـل حـقوق الـناس بـس بـنفس الوقت يـوگف بـالـموكب بـالـصف الـأول الـمجتمع لازم يـرفضه وما ينطيه مـكانة بسبب فـلوسه أو نـفوذه لمّا الـفاسد يـحس إنّو الـطقوس ما راح تـشفع لـه إجتماعياً ومـا راح تـغطّي على سـرقته نـظام الـحوافز هـنا راح يـنضرب ويتغير